📁 آخر الأخبار

دور المكملات الغذائية في حياة الرياضيين

هل يمكن اعتبار المكملات الغذائية بديلا عن النظام الغذائي المتكامل؟

لقد أصبحت المكملات الغذائية اليوم من الضروريات الأساسية للعديد من العدائين خاصة وللرياضيين عامة، وذلك أثناء فترة التدرايب والمنافسات الرياضية، لنتساءل باستغراب ما المقصود بهذه المكملات، هل هي عبارة عن حلوى غير مثيرة للاهتمام أم هي منتجات معجزة حقيقية لزيادة شكلنا و أدائنا أم أنها تشكل في نهاية المطاف نهجا حقيقيا للمنشطات؟

دور المكملات الغذائية في حياة الرياضيين
دور المكملات الغذائية في حياة الرياضيين.

إنها فعلا عكس الإضافات الغذائية ( وخاصة المخلوطة مباشرة مع بعض الأطعمة)، فهي مصدر مركز (الفيتامينات والمعادن والأحماض الذهنية والانزيمات والأحماض الأمينية وما إلى ذلك) والذي يباع بشكل منفصل.

إن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تدفع الجسم إلى الاعتماد على موارده، مما يتطلب عناصر غذائية كبيرة لا يستطيع النظام الغذائي الصحي وحده توفيرها، فيتم اللجوء غالبا إلى المكملات الغذائية، وذلك لمنع أوجه القصور المحتملة ولحصول الجسم على توزيع للفيتامينات والمعادن والبروتينات بشكل كامل. وبصفة عامة تعمل هذه المكملات على تحسين نفسيتك ومزاجك في الحياة مثل التوثر، النوم، أو بالأحرى تمنحك دفعة قوية للحصول على المزيد من الطاقة.

أنواع المكملات الغذائية المختلفة للرياضيين :

على الرغم من التوفر على مجموعة واسعة من المكملات الغذائية في السوق المحلية، إلا أنه من الصعب أحيانا التنقل وشراء تلك التي تناسب احتياجاتنا، سواء كانت مسحوقا أو كبسولات أو أقراصا و ألواحا ومشروبات أو أي شيء آخر، كلها مكملات فريدة من نوعها.

وللتوضيح أكثر ، يجب الإشارة  إلى عدة فئات رئيسية من المكملات الغذائية وفوائدها، وبالتالي توعية كل رياضي سواء كان مبتدئا أومن ذوي الخبرة، بهدف استعماله و تناوله بشكل علمي ومدروس.

أولا: ماهي البروتينات؟

تلعب البروتينات دورا رئيسيا  في تحسين أداء الرياضي وهي مفيدة جدا عند ممارسة النشاط الرياضي، ومن المعروف أيضا أنها تساعد على اكتساب والحفاظ على كتلة العضلات.

لذلك فمن الضروري دمجها في نظامنا الغذائي، واستهلاك ما يكفي منها، ولهذا السبب يمكن أن يكون استخدام مسحوق البروتين مهما، حيث يتم العثور عليها على شكل ألواح بروتين أو كبسولات أو مسحوق بروتين أو مشروبات مخفوقة بالحليب.

وتجدر الإشارة أنه بالنسبة للرياضي الذي يزن حوالي 70 كيلو جرام، فمن المقدر أن تناوله للبروتين يجب أن يكون كافيا ما بين 84 جرام و 140 جرام في اليوم عند ممارسة النشاط البدني المنتظم.

  • بروتين مصل اللبن:

يعد بروتين مصل اللبن أحد المكملات الغذائية الرياضية الأكثر استهلاكا في العالم، و يتميز بعدة مميزات وخاصة عند توفير مكمل البروتين، فإنه يجمع بشكل ملحوظ بين التعافي الأفضل للعضلات ونموها القوي.

  • مجفف التخسيس:

عندما تريد إنقاص الوزن والحصول على جسم مثالي، يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية الخاصة بالتنحيف الجاف، يتيح هذا النوع من المكملات حرق تلك الكتلة الدهنية المتراكمة وتضمن أيضا صيانة جيدة لكتلة العضلات، وذلك من خلال العلاقة الميكانيكية بين النشاط البدني واستهلاك كمية كافية من البروتين.

  • منتجات التخسيس والتجفيف:

بعد جلسة التمرين، غالبا ما يحتاج الجسم إلى اهتمامك الكامل، لذلك ينصح خلال هذه المرحلة زيادة  تناولك للعناصر الغذائية الضرورية والأحماض الأمينية مثل الجلوتامين، حتى يتمكن جسمك من التعافي بسهولة، كما ينصح أيضا باستخدام بعض الكريمات الخاصة بالتدليك أو مرطبات للعضلات.

ثانيا : ماهي الفيتامينات الأساسية؟ 

 تلعب الفيتامينات دورا حيويا في العديد من العمليات الحيوية في الجسم، وتساعد على تعزيز جهاز المناعة وتحسين الصحة العامة. ومن أبرز هذه الفيتامينات، نجد: 

  • فيتامين أ :

يساهم فيتامين A في الرؤية الجيدة و يساعد على مكافحة والحد من الإجهاد التأكسدي الناجم عن الجذور الحرة، ويمكن العثور عليها في الطماطم والجزر والجبن و الزبدة وحتى المشمش.

  • فيتاميناتB1,B2,B3,B4,B5,B6 :

وهي فيتامينات قابلة للذوبان في الماء وهي ضرورية لحسن سير عملية التمثيل الغذائي، وتوجد بشكل خاص في البيض واللحوم ومنتجات الحبوب.

  • فيتامين س:

يعتبر فيتامين C قابل للذوبان في الماء ومفيد للحفاظ على الأنسجة العضلية، حيث يمكن من امتصاص الحديد بشكل أفضل، ويضمن الفيتامين تهوية أفضل أثناء ممارسة التمارين الرياضية بفضل تقوية خلايا الدم الحمراء، ويوجد في الفواكه والخضروات الطازجة (كالكيوي، البرتقال والفلفل الأحمر..).

  • فيتامين د (D):

يساهم فيتامين D في تقوية العظام ويسهل امتصاص الكالسيوم ويقي الجسم من الكسور، يوصى به بشدة لتقوية جهاز المناعة لديك. وهو موجود في صفار البيض، الشوكولاته الداكنة وسمك السلمون، وهي غنية بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة .

  • فيتامين O) أو ):

يعد فيتامين O مضاد قوي للأكسدة وهو يساعد على منع تلف العضلات ويحد من إنتاج الجذور الحرة في الجسم، وهو موجود في الأفوكادو والبذور والزيوت النباتية والسمن والمكسرات، وهو غني بالأحماض الدهنية الأساسية.

ثالثا : ماهي الأحماض الأمينية؟

تتكون الأحماض الأمينية من الليوسين والأيسولوسين والفالين، ولها العديد من المزايا لأنها توفر الطاقة اللازمة لممارسة الرياضة وتحسين بناء العضلات والتعافي، حيث يستهلكه الرياضيون خلال كل حصة تدريبية لضمان تعافي العضلات بعد التمرين وللتمكن من الحفاظ على كتلة عضلاتهم. وفيما يتعلق بالاحماض الأمينية، هناك نوعين قد تكون ذات أهمية بالغة في الرياضة:

  • الجلوتامين :

يعتبر أكثر الأحماض الأمينية وفرة في الجسم، مما يستوجب أن نطرح على أنفسنا التساؤلات التالية: ما فائدة من تناوله كمكمل غذائي؟  

في الواقع يسبب النشاط البدني استنزاف احتياطيات الجلوتامين بشكل أسرع مقابل إعادة تشكيلها، مما قد يؤدي إلى تدمير الجسم لخلايا العضلات. بالإضافة إلى ذلك يمكن لمكملات الجلوتامين أن تقلل من التعرض للعدوى بعد التدريب المكثف لأن انخفاض الجلوتامين في الجسم يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي في مواجهة التهابات ما بعد التدريب.

  • BCAA :

هذه هي الأحماض الأمينية ذات السلاسل المتفرعة في بنيتها والتي تعد جزءًا مما يسمى بالأحماض الأمينية الأساسية في الجسم. وهي محل اهتمام البعض في التغذية الرياضية لأنها أول الأحماض الأمينية التي تتحلل أثناء النشاط الرياضي.

ولذلك قد يوصى بالمكملات الغذائية لتقليل تدهور البروتين في العضلات الهيكلية، كما أنها معروفة أيضا بعملها في تقليل إنتاج حمض اللاكتيك وبالتالي تعزيز زيادة القدرة على التحمل و التعافي .

رابعا: مشتقات الأحماض الأمينية (الكرياتين)  

يوجد الكرياتين داخل ألياف العضلات وهو مشتق طبيعي من الأحماض الأمينية، كما أنه لا يشكل أي خطر على الصحة، وقد تبين أنه مفيد للجسم لأنه يعمل في إنتاج الطاقة ويساعد على تحسين قوتك.

تلك كانت نبذة موجزة على أبرز أنواع المكملات الغذائية، لكن ما يجب الاشارة إليه أنه لا يمكن اعتبار أي نوع من هذه الأنواع بديلا عن وجبة متكاملة الجوانب. وهو ما أكده خبراء التغذية الرياضية، حيث اعتبروا أن المكملات هي إضافات وليست بديلا عن وجبة متكاملة. لذلك، يجب على الرياضي أولا أن يضمن حصوله على الاحتياجات اليومية من البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن عبر مصادر الغذاء الطبيعية.

نصائح حول تناول المكملات الغدائية:

تعتبر بعض المكملات الغذائية مهمة خلال فترة ما بعد التمرين لضمان التعافي بشكل أفضل، ولكن تعود أغلب الرياضيين على تناول  المكملات الغذائية قبل التمرين وخاصة قبل الحصص التدريبية والمنافسات الرياضية، وهو ما يشكل عادة سيئة يجب تجنبها رغم أن ذلك يساعد على تحسين الأداء الرياضي وتحسين مخزون الطاقة لديهم بشكل فعال. علاوة على ذلك يجب الانتباه إلى ما يلي:

  1. يجب اختيار المكملات الغذائية من الصيدليات والمحلات المرخص لها، وذلك لضمان اقتناء أصل هذه المنتجات مع إمكانية تتبعها ومعرفة محتواها. وخاصة أن الاقتناء العشوائي لمكملات غذائية مجهولة المصدر قد يعرضك لمخاطر التركيبات الاحتيالية وغير المطابقة للمواصفات وبالتالي خطرها على صحتك .
  2. خطورة المنتجات غير المناسبة للرياضة، وخاصة المستعملة لزيادة الأداء، يمكن للجميع استخدام أدويتهم ونصائحهم وحيلهم وطبقهم ومشروبهم المفضل. ولكن كن حذرا مع الأدوية وخاصة مسكنات الألم لأنها قد تشكل خطرا على صجتك، على اعتبار أنه يمنع تناولها إلا بناء على استشارة طبية مسبقة في الموضوع.
وصفوة القول، يظل النظام الغذائي المتكامل والتدريب الجاد هما مفتاح النجاح المطلق. لذلك، يجب على الرياضيين التعامل مع هذه الصناعة بحذر شديد وإعطاء الأولوية للتشاور مع المختصين والتحقق من سلامة المكملات لخلوها من مواد محظورة، وذلك لضمان صحة دائمة وأداءا متفوقا.

خاتمة:

تلعب المكملات الغذائية دورا مهما في حياة العديد من الرياضيين، ولكن يجب تناولها بحذر وبإشراف طبي أو من أخصائي تغذية رياضي. من المهم تذكر أن المكملات الغذائية ليست بديلا عن نظام غذائي صحي ومتوازن، بل هي مجرد إضافة يمكن أن تساعد في تحسين الأداء الرياضي. قبل البدء في تناول أي مكمل غذائي، يجب عليك تقييم احتياجاتك الغذائية بعناية والتشاور مع أهل الإختصاص.

تحليل المقال
..
متواجدون ...
👁️
مشاهدات ...
📝
كلمات 0
⏱️
قراءة 0 د
📅
نشر 22/01/2024
♻️
تحديث 21/11/2025
تعليقات