📁 آخر الأخبار

تصنيف الفيفا الجديد: أفضل المنتخبات الدولية والعربية

التصنيف الشهري للإتحاد الدولي لكرة القدم:

التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم، الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) شهريا، ليس مجرد قائمة إحصائية، بل هو مقياس حيوي للسيادة الكروية العالمية، ومرآة تعكس أداء المنتخبات في الأشهر الماضية. يخضع التصنيف لنظام معقد يعتمد على صيغة ELO المعدلة، حيث لا تهم فقط نتيجة المباراة، بل أيضا قوة الخصم، أهمية المباراة ومكان إقامتها.

تصنيف الفيفا الجديد: أفضل المنتخبات الدولية والعربية
تصنيف الفيفا الجديد: أفضل المنتخبات الدولية والعربية.

في هذا المقال التفصيلي، سنقوم بتحليل معمق لأبرز ملامح تصنيف يناير 2026، مركزين على الآلية الرياضية المعقدة لاحتساب النقاط (نظام إيلو)، والتحولات الدراماتيكية في المراكز العشرة الأولى، والتأثير المباشر لنتائج التصفيات على مستقبل المنتخبات في القرعة الدولية. سنكشف كيف أثرت انتصارات إسبانيا الأخيرة على صدارتها، ولماذا تراجع بطل العالم الأرجنتين، وما هي القفزات التي حققتها المنتخبات التي سارت بنجاح في طريق المونديال.

الترتيب الدولي لشهر نونبر 2025 (نظرة تحليلية)

شهد تصنيف شهر يناير 2026 تحولات مهمة على القمة وعلى مستوى المنتخبات العربية، غالبا نتيجة مباريات تصفيات كأس العالم 2026 والمواجهات الودية القارية.

أولا: الصدارة الإسبانية والتراجع الأرجنتيني

شهدت المراكز الأربعة الأولة ثباثا في القيادة، مؤكدة أن نظام تصنيف الفيفا الجديد (المعتمد على نظام إيلو) يكافئ الأداء المستمر في المباريات الرسمية ذات الأهمية العالية.
  • هيمنة إسبانيا وتتويجها الجديد: نجح المنتخب الإسباني في انتزاع صدارة التصنيف العالمي لشهر نونبر 2025، متقدما على منافسيه بفارق مريح نسبيا. يعود هذا التفوق إلى استغلالهم الأمثل لمباريات التوقف الدولي، حيث حققوا انتصارات مهمة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم.
  • استقرار الأرجنتين حامل اللقب سابقا في الوصافة: حافظ منتخب الأرجنتين بطل العالم، للمركز الثاني. بالرغم من أن فارق النقاط ضئيل، إلا أن الثباث في الأداء يعكس حقيقة أن مبارياتهم لم تكن بنفس أهمية مباريات المنافسين أو أن نتائجهم لم تكن مثالية كما هو متوقع من فريق بطل.
في المقابل، شهد التصنيف عودة قوية للمنتخب البرازيلي، الذي خطف الأنظار بتحقيق قفزة نوعية في المراكز الخمسة الأولى، مما يشير إلى نجاح خطة إعادة البناء التي يتبعها المدرب في استعادة قوة منتخب الصامبا التي غابت عن الواجهة مؤخرا.

ثانيا: المراكز العشرة (لوحة الشرف العالمية)

بشكل عام، حافظت منتخبات مثل اسبانيا والأرجنتين وفرنسا على ثباتها ضمن الثلاثة الأوائل، لكن التغيرات البسيطة في النقاط تشير إلى أن المنافسة على المراكز العشرة أصبحت أكثر احتداما من أي وقت مضى، خاصة وأن نتائج أي تعثر بسيط قد تكلف المنتخب مراكز هامة في التصنيف المقبل.
  • جدول الترتيب العالمي رجال (يناير 2026): أفضل 10 منتخبات
الترتيب الحاليالمنتخبأبرز التغييراتالنقاط
1 إسبانيا
حافظت على مركزها
1877.18
2 الأرجنتين
 حافظت على مركزها
1873.33
3 فرنسا
حافظت على مركزها
  1870.0
4 إنجلترا
حافظت على مركزها
1834.12
5 البرازيل
حافظت على مركزها
1760.46
6 البرتغال
حافظت على مركزها
1760.38
7 هولندا
حافظت على مركزها
1756.27
8 المغرب
تقدمت إلى ثلاث مراكز
1736.57
9 بلجيكا
تراجعت مركزاً
1730.51
10 ألمانيا تراجعت مركزاً 1724.15

تلخص هذه القائمة صراع العمالقة على صدارة الهرم الكروي، حيث لا يقتصر النجاح على الموهبة، بل على القدرة على تحقيق انتصارات مستمرة في مواجهات ذات أهمية كبرى، ليصبح التصنيف العالمي بذلك ليس مجرد أرقام، بل شهادة على الأداء تحت الضغط.

التصنيف العربي والأفريقي والآسيوي (الصعود والهبوط)

لطالما كان لتصنيف الفيفا أهمية قصوى للمنتخبات الأفريقية والآسيوية، حيث يؤثر بشكل مباشر على مستوى تصنيفها في قرعة تصفيات كأس العالم، مما يحدد سهولة أو صعوبة طريقها نحو المونديال.

أولا: القفزات الإيجابية للمنتخبات العربية والإفريقية الأخرى

شهدت بعض المنتخبات العربية والإفريقية تقدما ملحوظا، مما يعكس الأداء الجيد في تصفيات كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية. حيث سجل منتخب السنغال تقدما في المراكز( 07 مراكز) رغم الخبث الكروي الذي تصرف به منتخب السنغال في كأس أمم افريقيا 2025 وسرقته للقب الافريقي من قلب العاصمة المغربية الرباط، كما تقدم منتخب نيجريا للمركز 26 عالميا حيث تقدما في المراكز( حوالي 12 مراكز) في حين تقدم كل من مصر والجزائر بشكل ملحوظ  في التصنيف الجديد، بعد تحقيق انتصارات حاسمة في الجولتين الأخيرتين من تصفيات المونديال وفي كأس أمم افريقيا. في حين تراجع منتخب تونس 06 مراكز رغم مكانته كقوة أفريقية (المركز 47) مما يؤكد تذبذب مستواه بسبب كأس أمم افريقيا.
  • جدول تصنيف المنتخبات العربية (يناير 2026):
الترتيب العربيالمنتخبالترتيب العالمي أبرز الملاحظات
1 المغرب 8 تقدم ثلاث مراكز:  وبذلك يعتبر المتصدر عربيا وإفريقيا
2 الجزائر 28
تقدم  06 مراكز
3 مصر31
رغم تقدمه 04 مراكز في الترتيب العالمي فإنه تراجع على المستوى العربي بمركز واحد
4 تونس 47
تراجع 06 مراكز وذلك بسبب تذبذب مستواه على مستوى كأس أمم إفريقيا 2025 الذي نظم بالمغرب
5 قطر 56
تراجع مركزين وذلك بسبب الهزائم المتوالية في كأس العرب الأخير 2025
6 السعودية 61
تراجع مركزا واحدا بسبب أدائه المتواضع خلال كأس العرب 2025
7 الأردن64
تقدم بمركزين: بعد التأهل لمونديال 2026 والأداء المتميز في كأس العرب 2025 الذي حضي بالوصافة عن جدارة

وبفضل تألق المنتخب المغربي في العديد نت المباريات الاعدادية لكأس العالم 2026 وفوزه بكأس العرب 2025 ووصوله للمبارة النهائية لكأس أمم أفريقيا فإنه تقدم ثلاث مراكز في التصنيف العالمي (ليصبح في المركز الثامن)، وبذلك حافظ على صدارته المطلقة على مستوى المنتخبات العربية والإفريقية.

ثانيا: تطور الكرة الآسيوية (اليابان وإيران)

في القارة الآسيوية، واصلت اليابان تفوقها وتصدرها للتصنيف الآسيوي (المركز 19 عالميا)، تليها إيران (المركز 20عالميا) وكوريا الجنوبية (المركز 22 عالميا)، حيث حققت منتخبات الخليج صعودا ملموسا نتيجة لنتائجها الإيجابية في تصفيات كأس العالم. وكانت أبرزها قطر رغم تراجعها بمركزين والعراق والسعودية اللتان عرفت ثباثا في الأداء نسبيا بعد تعادلات هامة. هذا التحسن يضعهم في موقع أفضل للتصنيف المقبل في القرعات الآسيوية.

هذا التصنيف أكد على الطبيعة المتغيرة للعبة كرة القدم على المستوى الدولي، حيث نجحت إسبانيا في انتزاع الصدارة العالمية، في حين واصلت منتخبات القارة الأفريقية والعربية، وعلى رأسها المغرب ومصر والجزائر، تحقيق قفزات مهمة تؤكد طموحها في المنافسات القادمة.

الآلية السرية لاحتساب النقاط (نظام Elo المعدل)

لفهم سبب هذه التحولات، يجب فهم آلية احتساب تصنيف الفيفا، التي تعتمد على نموذج نظام إيلو (Elo System) المعدل.

1- ما هو "نظام إيلو المعدل" الذي تستخدمه الفيفا؟

نظام إيلو هو نظام رياضي لتقييم قوة اللاعبين أو الفرق. تستخدمه الفيفا بنسخة معدلة حيث يتم تبادل النقاط بين الفريق الفائز والفريق الخاسر. يعتمد عدد النقاط المتبادلة على نتيجة المباراة، أهمية المباراة (الوزن)، والقوة النسبية للمنتخبين قبل المباراة.

2- طريقة حساب النقاط: سر الصعود والهبوط

يجب فهم أن التغييرات في التصنيف لا تعتمد على الإجمالي التراكمي للنقاط فحسب، بل على النقاط المكتسبة حديثا مقارنة بالنقاط التي تم حذفها من التصنيف القديم. فوز صغير على خصم قوي في مباراة رسمية (ذات معامل وزن عالي) قد يكون له تأثير أكبر بكثير من فوز ودي على خصم ضعيف.
  • أهمية المباراة: هي العامل الحاسم. مباراة في تصفيات كأس العالم (25 نقطة) تمنح نقاطا أكبر بكثير من مباراة ودية (5 أو 10 نقاط).
  • النتيجة المتوقعة: تعتمد على الفارق بين نقاط تصنيف الفريقين. إذا فاز فريق ضعيف على فريق مصنف أعلى، تكون نتيجة التنقيط عالية جداً ويكسب نقاطا ضخمة (وهو ما يُفسر القفزات المفاجئة للمنتخبات الصغيرة).

3- كيف خسرت الأرجنتين نقاطها لصالح إسبانيا؟

لم تخسر الأرجنتين نقاطا بالضرورة، لكنها لم تكسب ما يكفي لتواكب الارتفاع الهائل في نقاط إسبانيا. فوز إسبانيا في مباراة تصفيات مهمة ضد منافس قوي (معامل أهمية 25 نقطة) منحها دفعة قوية تفوقت على أي نقاط إضافية حققتها الأرجنتين في نفس الفترة، مما سمح لإسبانيا بتجاوزها في التصنيف الكلي.

وبذلك، فإن نظام النقاط يمنح المباريات الرسمية (خاصة التصفيات والبطولات) وزنا (Weight) أكبر بكثير من المباريات الودية، مما يعني أن الفوز في مباراة تصفيات يضيف نقاطا أكثر بكثير من الفوز في مباراة ودية، حتى لو كان الخصم بنفس المستوى.

خاتمة:
تصنيف الفيفا لشهر يناير 2026 هو دليل واضح على أن كرة القدم العالمية تشهد تحولات مستمرة، حيث فقدت الأرجنتين صدارتها لصالح إسبانيا التي استفادت من انتصاراتها في المباريات الرسمية ذات الأهمية العالية. على الصعيدين الأفريقي والآسيوي، عززت المنتخبات العربية مثل المغرب و مصر و الجزائر وتونس وقطر مواقعها بفضل نتائجها الإيجابية في تصفيات المونديال. هذه الأرقام ليست نهائية، بل هي نقاط انطلاق حاسمة تحدد مسار المنتخبات في القرعات القادمة، وتؤكد أن الانتظام في الأداء الجيد في البطولات الرسمية هو المفتاح الوحيد للوصول إلى قمة هرم التصنيف العالمي.
تحليل المقال
..
متواجدون ...
👁️
مشاهدات ...
📝
كلمات 0
⏱️
قراءة 0 د
📅
نشر 09/11/2025
♻️
تحديث 24/01/2026
تعليقات